الشيخ المفيد

258

المقنعة

ولا تجمع بين متفرق ، ولا تفرق بين مجتمع ، يعني في الملك على ما قدمناه ، والمعنى في ذلك : أنه لا يؤخذ من الشريكين صدقة إذا بلغ ملكهما جميعا مقدار ما يجب فيه الزكاة ، ولا تسقط الزكاة عن المالك وإن كان ملكه في الأماكن على الافتراق . وإن أخذ المصدق حقه من الأنعام فباعها فيمن يريد فطلبها المتصدق بالثمن فهو أحق بها . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له في الجواميس زكاة ؟ قال : نعم مثل ما في البقر ( 1 ) . ومال القرض لا زكاة فيه على ربه ، وإنما الزكاة على المستقرض ، لأنه ينتفع به إلا أن يختار المقرض الزكاة ( 2 ) عنه ، فإن اختار ذلك فعليه إعلام المستقرض ، ليسقط عنه بالعلم فرض الزكاة . ولا زكاة في الحلي ، وسبائك الذهب ( 3 ) والفضة ، واللؤلؤ ، والجوهر ، والزبرجد ، إلا أن يتطوع مالكه فيتصدق عنه تبرعا . وكل مال تجب فيه الزكاة إذا حل الشهر الثاني عشر من السنة عليه فقد وجبت فيه الزكاة ، فلو وهبه ، أو أخرجه من يده بغير الهبة بعد دخول الشهر الثاني عشر بيوم واحد لم تسقط عنه بذلك الزكاة . وإذا ترك الرجل عند أهله نفقة لسنين ( 4 ) فبلغت ما يجب فيه الزكاة فإن كان حاضرا وجبت عليه فيها الزكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة . وإذا لم يجد المسلم مؤمنا يستحق الزكاة ، وقد وجبت عليه ، ووجد مملوكا مؤمنا يباع ، فاشتراه بمال الزكاة ، وأعتقه أجزأه ذلك في الزكاة .

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 ، ص 77 . ( 2 ) في ألف ، ه‍ : " دفع الزكاة عنه " . ( 3 ) ليس " الذهب و " في ( ج ) . ( 4 ) في ج : " لسنتين " .